الفصل 4

الصريف والمحاولة الأولى لاسترداد الرياض

1318هـ

  1. 1318هـعبدالعزيز يدخل الرياض ويحاصر المصمك
  2. 1318هـمعركة الصريف
الخطوط المتقطعة وعلامة ≈ تعني مسارًا أو موقعًا تقريبيًا. الأسماء الرمادية مدن اليوم، للاسترشاد. على الخريطة: الكويت.

توفي محمد بن رشيد سنة 1315هـ، وكان يحكم حائل في سنة 1318هـ ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب بن رشيد. واستغلّ وجود يوسف الإبراهيم للضغط على مبارك الصباح. وحاول مبارك أن يحلّ الأمر سلميًّا، لكن المساعي وصلت إلى طريق مسدود، فكانت الحرب.

جبهتان

خرج مبارك الصباح بجيشه وأسند إلى عبدالعزيز قيادة جزء منه. لكن عبدالعزيز اقترح خطة أخرى: أن يقاتل مبارك ابن رشيد، ويفتح هو جبهة ثانية في الرياض، فيضطر ابن رشيد إلى القتال على جبهتين. فوافق الجميع. وقيل إنه كان معه ألف رجل من جيش الصباح. وخرج الإمام عبدالرحمن مع مبارك وأشار عليه بخطط، منها تقسيم الجيش لمواجهة البادية والحاضرة كلٍّ على حدة، لكن مبارك لم يأخذ بمشورته.

كانت في الرياض نقطة ضعف: فقد هدم محمد بن رشيد جزءًا من أسوارها حتى لا يتحصّن بها أحد بعيدًا عن متناوله. وهذا ما مكّن عبدالعزيز من دخول الرياض فورًا سنة 1318هـ. وانضم إليه أهلها، فآل سعود أئمتهم. فطوّق قصر المصمك وحاصر حامية ابن رشيد فيه أربعين يومًا، وبدأ يحفر نفقًا لاقتحامه.

ومن كان يقود حامية ابن رشيد في المصمك أثناء هذا الحصار محلّ خلاف: فقيل عبدالرحمن بن ضبعان، وقيل عجلان، وقد جاء عجلان بعد ابن ضبعان بسنة.

الهزيمة في الصريف

كان الجيشان في الصريف مختلفين في البناء اختلافًا كبيرًا. فجيش مبارك، المؤلف من أهل الكويت والقبائل، كان قليل التنظيم والخبرة بمعارك بهذا الحجم. أما جيش ابن رشيد فكان صاحب خبرة، بل كانت له فرق احتياطية تُسمّى «الهجلان» تدخل المعركة متأخرة لتحسم النصر. وكانت الأعداد متقاربة، لا يفصل بينها إلا بضعة آلاف. ولم يكن العثمانيون قد شاركوا في القتال إلى جانب ابن رشيد بعد، وإن كانوا يمدّونه. وكان السبب الرئيس للهزيمة عدم تجانس جيش مبارك.

ولما بلغ عبدالعزيز خبر الهزيمة انسحب، فجيش ابن رشيد المنتصر قادم لا محالة، والمصمك لا يتسع لرجاله، وتحصين الرياض يحتاج إلى وقت. فعاد إلى الكويت عازمًا على الرجوع.