الفصل 13

الحجاز والمملكة العربية السعودية

1343هـ – 1932م

  1. 1343هـالطائف
  2. 1343هـدخول مكة محرمًا
  3. 1344هـحصار جدة
  4. 1344هـانضمام المدينة
الخطوط المتقطعة وعلامة ≈ تعني مسارًا أو موقعًا تقريبيًا. الأسماء الرمادية مدن اليوم، للاسترشاد. على الخريطة: .

بعد ضمّ عسير وحائل والأحساء لم يبق إلا الحجاز. وكانت الطائف مفتاحه: من أخذ الطائف أخذ الحجاز، ولهذا حاول الشريف جاهدًا أن يوقف عبدالعزيز عند تربة سنة 1337هـ.

الطائف

في سنة 1343هـ دخلت حملة يقودها الإخوان الطائفَ عن طريق الهوية وأخذتها، فانهارت قوة الشريف. وكان أبناؤه متفرقين، عبدالله في شرق الأردن، وفيصل في سوريا ثم العراق، فلم يبق معه إلا علي.

وتأسس في ذلك الوقت الحزب الوطني الحجازي، وكان يريد دستورًا على النمط العثماني. ومع زوال الدولة العثمانية صار أعضاؤه يرون الحجاز «مملكة الحسين»، التي يسمّيها أحد المؤرخين «المملكة التي لم تكن». واجتمعوا في جدة مع علي بن الحسين وضغطوا على الحسين ليتنازل لابنه علي. فوافق تحت الضغط، وخرج عن طريق العقبة إلى ابنه عبدالله.

مكة وجدة والمدينة

لم يجرؤ علي على الذهاب إلى مكة، فأهلها موالون لعبدالعزيز. بل أرسل أهل مكة وفدًا إلى عبدالعزيز في الطائف يدعونه إلى دخولها محرمًا. وفي سنة 1343هـ دخل مكة محرمًا دون إراقة دماء.

ولم يبق إلا جدة، وفيها علي بن الحسين. فحاصرها عبدالعزيز وهو يريد تجنّب القتال وسفك الدماء، حتى قبل علي في النهاية أن يرحل مع أتباعه. وضُمّ الحجاز.

وفي سنة 1344هـ أرسل عبدالعزيز حملة إلى المدينة المنورة، وكان الأمير محمد بن عبدالعزيز يحاصرها. فانضمت هي أيضًا سلميًّا، ومعها توابعها حتى العقبة.

جازان

لما ضُمّت عسير سنة 1338هـ وقّع محمد بن علي الإدريسي، صاحب جازان، اتفاقية حماية مع عبدالعزيز. وفي عهد خلفائه هاجمهم إمام اليمن، فاحتجّ حسن الإدريسي بالاتفاقية. وبذلك اكتمل البلد.

اسم للبلاد

تغيّر اسم الدولة مع نموّها. فكانت سلطنة نجد وملحقاتها، ثم صار عبدالعزيز ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها، ثم ملك الحجاز ونجد وملحقاتهما. وأخيرًا، سنة 1932م، صارت المملكة العربية السعودية، وهو ما يحتفل به السعوديون كل عام في اليوم الوطني، الثالث والعشرين من سبتمبر.