الفصل 8

الأحساء

1331هـ (1913م)

  1. 1331هـالأحساء: استسلام الحامية في قصر إبراهيم
  2. 1331هـالعقير: الحامية تغادر إلى البحرين
  3. 1331هـالقطيف
الخطوط المتقطعة وعلامة ≈ تعني مسارًا أو موقعًا تقريبيًا. الأسماء الرمادية مدن اليوم، للاسترشاد. على الخريطة: .

في سنة 1331هـ (1913م) رأى عبدالعزيز أن الوقت قد حان لحسم أمر الأحساء. وكان يستطيع أخذها قبل ذلك بكثير، فحاميتها العثمانية صغيرة، لكنه لم يرد، والعثمانيون يدعمون ابن رشيد، أن يستفزّهم أو يفتح جبهات عدة في وقت واحد.

أما الآن فالتوقيت مناسب: العثمانيون يتلقّون الهزائم ومنشغلون، والشريف تجاوز حدّه في القويعية، وحائل غارقة في مشكلاتها الداخلية. وكانت أولويته إنهاء الوجود العثماني في الشرق، فلا يبقى من القوى الموالية للعثمانيين إلا الحجاز.

دون قطرة دم

أرسل رجالًا إلى الأحساء بحجة شراء المؤن ليستطلعوا الوضع. وكان أهل الأحساء يراسلونه ويسألونه ما الذي أخّره.

ولما دخلت قواته الأحساء فوجئت الحامية العثمانية بقيادة الحاكم العثماني أحمد نديم، وذُهلت من تعاون أهل الأحساء معهم. فهرب الجنود ليتحصّنوا في قصر إبراهيم. ووقعت مناوشات طفيفة، لكن لم تقع معركة ولم تُرق قطرة دم.

وبايع أهل الأحساء عبدالعزيز في بيت الشيخ عبداللطيف الملا، وهم ينادون: «الحكم لله ثم لعبدالعزيز». ثم ذهب الشيخ عبداللطيف إلى أحمد نديم، فاتفقا على أن تستسلم الحامية وتخرج بسلاحها ومتاعها عن طريق العقير إلى البحرين.

وفي العقير حاولت الحامية مهاجمة قوة أرسلها عبدالعزيز قبلها، لكنه كان قد أرسل قوة ثانية خلفها، فلما سمعوا وقع خيلها ركبوا سفنهم ورحلوا إلى البحرين بلا رجعة.

وبذلك انتهى الحكم العثماني في الأحساء، الذي بدأ بحملة مدحت باشا سنة 1288هـ، أي قبل نحو ثلاثة وأربعين عامًا. ثم أرسل عبدالعزيز قوة بقيادة عبدالرحمن بن سويلم فضمّت القطيف في الحال.

باب إلى الخليج

كانت الأحساء سلّة غذاء، غنية بالمزارع والمياه والتجارة. وقد فتحت لعبدالعزيز باب الخليج، وجعلته جارًا لمشيخات الخليج وللمصالح البريطانية فيه، فبدأت صلاته ببريطانيا. وكان ذلك عشية الحرب العالمية الأولى التي اندلعت سنة 1914م، وكان العثمانيون قد تكبّدوا لتوّهم خسائر في البلقان.